محمد الريشهري

1702

ميزان الحكمة

[ 2372 ] الاضطرار الكتاب * ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) * ( 1 ) . ( انظر ) المائدة 3 ، الأنعام ، 119 ، 145 ، النحل 115 . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له ، وأباحه إياه ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر ( 4 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في علة تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير - : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرمه عليهم ! ولكنه تعالى خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا تقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ( 5 ) . - إن امرأة أتت عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ! إني فجرت فأقم في حد الله عز وجل ، فأمر برجمها وكان علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضرا ، فقال : سلها كيف فجرت ؟ فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا ، فسألته ماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فوليت منه هاربة ، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلما بلغ مني العطش أتيته فسقاني ووقع علي ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عز وجل * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) * هذه غير باغية ولا عادية فخل سبيلها ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ( 6 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 173 . ( 2 ) البحار : 75 / 413 / 64 و 62 / 82 / 2 . ( 3 ) البحار : 75 / 413 / 64 و 62 / 82 / 2 . ( 4 ) نور الثقلين : 1 / 155 / 502 . ( 5 ) علل الشرائع : 2 / 483 / 1 . ( 6 ) الفقيه : 4 / 35 / 5025 .